الشيخ محمد علي الأنصاري
569
الموسوعة الفقهية الميسرة
54 - الشيرازي - السيّد علي خان راجع : ( 4 : 535 ، رقم 49 ) 55 - الشيرازي - الميرزا الشيرازي - المجدّد الشيرازي راجع : ( 4 : 536 ، رقم 50 ) 56 - الشيرازي السيّد ( الميرزا ) عبد الهادي بن إسماعيل الشيرازي ( 1305 - 1382 ه ) ولد في سامراء ، ونشأ على يد زوج عمّته ، المجدّد الشيرازي ، ثمّ تربّى - بعد وفاة المجدّد - على يد ابنه السيّد علي . قصد النجف الأشرف سنة 1326 ه ، بعد أن قطع شوطا كبيرا في المراحل الدراسية في سامراء ، فحضر في النجف الأبحاث العالية عند الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني - صاحب الكفاية - وشيخ الشريعة الإصفهاني . ثمّ عاد إلى سامراء ، وللمرّة الثانية عاد إلى كربلاء بصحبة الميرزا محمد تقي الشيرازي ، زعيم ثورة العشرين ( 1920 م ) العراقيّة ضد الاحتلال البريطاني ، وبعد ذلك هبط النجف سنة ( 1337 ه ) ، فلازم درس أستاذه شيخ الشريعة الإصفهاني ، واختصّ به . وعندئذ نال مقاما علميّا رفيعا . وله أشعار باللغتين العربية والفارسية . تصدّى للتدريس ، فأبدى كفاءة علمية عالية ، واشتهر بالتحقيق والتدقيق ، وأصبح من أعلام الحوزة العلمية العريقة في النجف الأشرف . امتاز الشيرازي بالورع والتقوى الشديدين ، وابتعد عن الرئاسة ، لكنّها لم تدعه ؛ لرغبة الناس إليه ؛ لما شاهدوه فيه من المؤهّلات الكثيرة . ولمّا توفّي المرجع الكبير السيّد أبو الحسن الإصفهاني سنة ( 1365 ه ) كان المترجم في عداد المشار إليهم بالمرجعية الدينية . وبعد وفاة المرجع الكبير الآخر ، - أي السيّد حسين البروجردي ( 1380 ه ) - انتقل كثير من الناس إليه في التقليد على كره منه ، حتى وافاه الأجل في 10 صفر ( 1382 ه ) « 1 » . له عدّة كتب ورسائل وحواش ، منها حاشيته على العروة الوثقى للسيّد اليزدي ، التي أشرنا إليها في بعض أبحاث الموسوعة « 2 » .
--> ( 1 ) وكانت وفاته بالكوفة حيث كان ينزلها للاستجمام ، وقد كنت إذ ذاك وأنا في العاشرة من عمري عند أخوالي في الكوفة ، إذ سمعنا النداء بوفاته من المكبّرات ، حوالي الساعة التاسعة مساء ، وحمل نعشه الشريف إلى النجف الأشرف على أكفّ الرجال طول عشرة كيلومترات تقريبا ، واستقبل أهالي النجف الأشرف الجثمان بمنتهى الحزن والأسى . ( 2 ) انظر : نقباء البشر 2 : 1250 - 1255 ، الترجمة 1778 ، وموسوعة طبقات الفقهاء 14 / 1 : 398 - 401 ، الترجمة 4658 ، وأعيان الشيعة 8 : 125 .